بسم الله الرحمن الرحيم
<!-- End post header--><!-- Start post body-->
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
مـا الفـرق بين أن نتدبـر القـرآن وبين أن نتذكــره
لكم يظلم الناس القرآن حين ينظرون فيه غير مدركين أن يكون المتكلم الله, كلمة كلمة وحرفاً حرفاً. ونجد دلالة تلك الغفلة في الخفة التي نمر بها على آياته, فترانا ننظر ولا نبصر, ونقرأ ولا نعقل
وحتى نُقبل على كتاب الله إقبال المؤمن المحب المعظِم المستبصر, لنا قبلها أن نسأل أنفسنا: مـا الفـرق بين أن نتدبـر القـرآن وبين أن نتذكــره ؟؟
نتدبر القرآن
التدبر: من دَبَرَ, والدبُر هو من الآخر والعقب. وتدبير الأمور, هو النظر فيها بعمق وإحاطة, وتوجيهها وتصريفها على الوجه الأحسن, واعتبار عواقبها ونهاياتها
وتدبر القول كتدبر الأمر, من النظر فيه وإدراك مراميه ومقاصده وتتبعه من ابتدأته حتى أدباره وأعقابه
{ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ * أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ }
وتدبر القرآن هو السبيل إلى الفهم والفقه بعد الوصول إلى إدراك اتفاق الآيات وانسجامها واستشعار مكامنها ، قال تعالى ::
{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }
ولا يظن ظان أن التدبر لفئة دون فئة بل هو أمر الله العام لكل من بلغه الكتاب مؤمن أو غير مؤمن عالم مستبصر أو دون ذلك
{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ }
فهل منا من يرى هذا الآية لقوم دون قوم؟؟؟
كذلك لا يشترط القرآن على المتدبر غير مناطات العقل من السمع والبصر فمن ملكها ملك نصاب التدبر قال تعالى ::
{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ }
فإذا تدبر غير المؤمن كما أمر الله متجرداً لها قاصداً صوابها آمن بإذن الله
ولمن تدبر مواقعها في القرآن وجدها جميعاً بحق غير المؤمنين فهي بهذا الباب الأول للإيمان فلا يتركها بعد إذ آمن واهتدى بل هو بعد إيمانه أولى بها
أن نتذكر القرآن
وهي عند الله أعلى الدرجات بباب الولوج والتداخل مع "الكتاب" فترى الله يقصرها ويحصرها بفئة خاصة على أمثالها تُعقد المعاقد وتُنصب الشواهد, بما أولاها الله من موازين القسط, وفراقين الصواب
{ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }
التذكر: من ذكَر, وظاهر معناه يقابل النسيان { وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } وهو بالوصف التقريبي استحضار ما لم يكن حاضراً
وتذكّرُ القرآن: هو استحضار الأصول والمتعلقات المشترَكة لمذكور ما بإشاراته ولفتاته إلى حيز العقل والعلم, والوقوف عليها وتوليفها والعقد بينها, ليخرج العبد المتذكر بالدلالة والمقصد والمعنى, الذي لا يظهر ولا ينتشر عياناً لوهلته الأولى, بل هو قائم على قدرة العبد على الاسترجاع والاستجماع والاستحضار
فترى العبد المتذكر يتطوف بين السور والآيات والقصص والأمثال فيذكر هذه مع هذه ويفهم هذه بتلك فتستنير له المعاني والعبر أجلى ما تجلى
{ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا *أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا }
كتبها 777صفاء حمدى في 08:43 مساءً ::
تعليق واحد
في30,أيلول,2008 - 10:47 مساءً, محمد السباعى كتبها ...
بارك الله فيكى حقيقى
مهما قولت من كلام حيكون بسيط جدا امام ما سطرتى
الاسم: 777صفاء حمدى
